على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة وعلى المدخل الرئيسي لقرية الزوايدة تقع مقبرة الانجليز 

والتي أسستها هيئة قوات التحالف "الكومنولث البريطاني" لدفن المئات من الجنود البريطانيين الذين قتلوا في المعارك في قطاع غزة ودفنوا في مقبرتين احداهما في الزوايدة والثانية في شرق غزة.

في مدخل المقبرة يتنصب لوحة من الرخام خطت عليها باللغة العربية والانجليزية "هذه الأرض المقامة عليها هذه المقبرة قد وهبها شعب فلسطين كمثوى أبدي لرجال قوات الحلفاء الذين سقطوا قتلى في حرب عام 1914-1918م والمخلدين في هذا المكان".

قاتل هؤلاء الجنود إبان الحرب التي دارت بين الدولة العثمانية مع قوات الحلفاء عام 1914-1918 في الحرب العالمية الاولى والذين حاربوا في عدة معارك كان أكبرها معركة وادي غزة وهناك معركة المنطار حيث دفنوا في مكان المعركة.

تبلغ مساحة المقبرة حوالي من 23 دونما، ويبلغ عدد الجنود الذين وقعوا قتلى 733 جنديا من أجناس مختلفة منهم 7 من اليهود و3 من مسلمي الجزائر و21 مسلم هندي و43 هنديا من الهندوس السيخ وغيرهم من جنسيات مختلفة منها كندا وبريطانيا واستراليا وشمال افريقيا ونيوزيلندا.

تتسم المقبرة بقبور متراصة ومرتبة ترتيبا هندسيا ومرقمة حيث يوجد في كل سطر 21 قبرا ويوجد على كل قبر شعار الدولة التي تدل على جنسية الميت واسمه وعمره وتاريخ وفاته ورتبته العسكرية وبعض القبور مكتوب عليها جمل تدل على وضع صاحب القبر مثل هناك قبر مكتوب عليه "ابن أبيه الوحيد" وقبر كتبت له زوجته "أنت في القلب مش نسينك".

المقبرة مزينة بأشجار الزيتون والنخيل والسرو الملتف حول المكان وأنواع كثيرة من الأزهار والورود. وفي منتصف المقبرة منصة من الرخام ليقف عليها الزوار الأجانب وذوي الموتى لإلقاء الكلمات والخطب ويوجد هناك ضريح جماعي ل 21 مسلما هنديا وضريح جماعي للهندوس السيخ.

الموقع مفتوح للزوار ويأتي اليها طلاب المدارس والجامعات والعائلات وأفراد عاديين للاستجمام والتنزه والتصوير فيها، وبالنسبة للزوار من الخارج كان يأتي اليها عدد كبير من الزائرين من أهل الموتى والمشرفين عليها من البريطانيين ولكن مع اغلاق المعابر والحصار قل عدد المتوافدين اليها.