تقع هذه المقبرة في مدينة غزة حي التفاح على شارع صلاح الدين الشارع الإقليمي لقطاع غزة، هذه المقبرة دفن فيها الجيش البريطاني جثامين قتلاه في الحرب العالمية الأولى، ولا تزال الحكومة البريطانية تنفق عليها ميزانية سنوية للحفاظ عليها.

المقبرة بموقعها الحالي تعد مقصداً للمواطنين بمختلف أعمارهم للتنزه والترفيه عن النفس ومكاناً للزيارة من طلبة المدارس والوفود الخارجية. وهي مزينة بالبساط الأخضر والأشجار الظليلة والزهور المنتشرة.
يوجد نقش كتابي باللغات العربية والإنجليزية والعبرية على نصب صخري كبير يرتفع حوالي 3.5متر عن الأرض ويرتفع ثلاث درجات عن الأرض بشكل هندسي مكتوب فيه "ان الأرض المقام عليها المقبرة هي هبة من أهالي فلسطين لتكون مقر الراحة الأبدية لجنود الحلفاء الذين قتلوا في حرب (1914-1918) تخليدا لذكراهم " ويقع هذا النصب قبالة بوابة المقبرة ويوصل بينهما شارع طويل تزينه على الجوانب أشجار المورسيان والدرينكس.
وعلى المحور الجنوبي للمقبرة ينتصب نصب تذكاري ضخم كسيت جدرانه ببلاط صخري ويرتفع حوالي 5 أمتار في السماء وينتصفه صليب كبير وإلى الشمال من المقبرة تم دفن الجنود الأتراك دون أن يوضع عليهم شواهد تفصح عن أسمائهم، والى الشرق منها تم دفن بعض جنود وحدات قوات الطوارئ الدولية من الكنديين والهنود في الفترة الواقعة ما بين عامي 1957-1967م .
وتبلغ مساحة المقبرة 40000 متر مربع مفروشة بالكامل ببساط من "النجيل" الأخضر ومصممة بشكل هندسي رائع, وتتناثر بشكل منسق شواهد حوالي اربعة آلاف من قبور الجنود بشكل منتظم.
وتقوم الحكومة البريطانية بتوفير كل ما يلزم لبقاء المقبرة مكانا مميزا وجميلا حيث ألحقت بها (مشتلين كبيرين) لزراعة الزهور بهدف تزين المقبرة واستبدال أي شتلة من تلك التي تزين القبور تفسد، ويقوم مصنع خاص موجود في فرنسا بصناعة شواهد القبور واستبدال ما يخرب منها .
كما أن العديد من الزوار البريطانيين كانوا يأتون لزيارة قبور أقاربهم إلا ان عددهم قل كثيرا بسبب الظروف الحالية.
وتعد هذه المقبرة احدى المقابر التي تمثل الدليل القوي علي ضراوة المعارك التي خاضها العثمانيين ضد قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الاولى، والتي انتهت بفرض الانتداب البريطاني علي فلسطين واقامة دولة اسرائيل حيث دفن فيها 3029 قتيلاً وفق سجلات المقبرة، من الانجليز والحلفاء من مجمل عدد قتلاهم في فلسطين والبالغ أكثر قليلاً من 10000 قتيل.