يقع هذا المسجد في حي الشجاعية وعلى بعد بضع مئات من الامتار عن جامع ابن عثمان، وقد أنشأ في القرن التاسع الهجري وتحديداً في عام 859ه (1455م)، 
       وكان للجامع عدة وظائف منذ تأسيسه منها مدرسة حملت اسم "بردبك الدودار" المتوفي سنة 868هـ وذلك في أيام "الملك الأشرف أبو النصر إينال العلائي" كما يشير النقش الذي على الواجهة الشمالية للجامع. إضافة إلى كونه محكمة للقضاة ولذلك اشتهر بالمحكمة البردبكية، ولهذا السبب يرجع تسميته بجامع المحكمة لأنه أصبح مقراً للحكم بين الناس. وفي فترة لاحقة من عمر المسجد افتتحت دائرة المعارف فيه مدرسة لتعليم الأولاد. وكان المسجد يحتوي على محراب كبير ومنبر وقبر قديم اشتهر أنه قبر العالم الصالح الشيخ "محمد البياسي"،
        للمبنى أهمية تاريخية كبيرة حيث يؤرخ لمؤسسه "بردبك الدودار" المتوفي سنة 868هـ ولفترة حكم "الملك الأشرف أبو النصر إينال العلائي" المملوكي. كما يعبر المبنى عن قيمة علمية حيث استخدم مدرسة لتعليم العلوم الشرعية أنشأتها دائرة المعارف. وللمبنى قيمة اجتماعية باعتبار وظيفة المحكمة والقضاء الذي يفصل بين الناس في الخلافات والخصومات. وللمبنى أهمية دينية حيث توظيفه مكاناً للصلاة والعبادة طيلة السنوات منذ إنشائه إلى يومنا هذا، إلا أنه تعرض للقصف من سلاح الجو الإسرائيلي أثناء عدوان 2014 على غزة فتم تدميره وفقدان جميع عناصره الأثرية باستثناء المئذنة التي تعرض الجزء العلوي من بدنها للتدمير، ومن ثم قام مركز إيوان عام 2015 بترميمها وإعادة بنائها كما كانت.