تم تعيين احداثية الموقع في نفس موقع الاحداثية القديمة. يقع هذا الموقع على شارع صلاح الدين الشارع الإقليمي لقطاع غزة شمال شرق مدينة جباليا وتحديداً إلى الجنوب من موقع الإدارة المدنية "منطقة شعشاعة". ويقع الموقع وسط منطقة سكنية عالية الكثافة. وتقدر مساحة الموقع بحوالي 500 م2، اكتشف الموقع في تسعينيات القرن الماضي أثناء أعمال تطوير شارع صلاح الدين وقامت وزارة الآثار بأعمال تنقيب فيه وإظهار لعناصره المعمارية وقامت ببناء سور حوله ومبنى إداري ملحق به. يتكون الموقع حالياً من بقايا جدران الكنيسة المبنية من الحجر الرملي وبعض الأعمدة والتيجان الرخامية، إضافة إلى أرضيات الفسيفساء الملونة التي تحتوي على رسومات فنية حيوانية ونباتية وزخارف هندسية ونباتية ورسوم آدمية وحيوانية ومناظر الصيد والأنهار والزروع. كما أن الموقع حالياً يتعرض لأعمال تطوير وبناء أثري وتغطيات لأرضيات الفسيفساء

يقع الموقع في مكان معروف باسم المخيتم في خرائط المسح البريطانية. وتتميز هذه الكنيسة عن معظم كنائس بلاد الشام بكثرة النصوص التأسيسية التي اكتشفت مدونة على أرضيات الفسيفساء حيث بلغ عددها 17 نص مدون باللغة اليونانية القديمة.

واستنادا لهذه النصوص يمكن تقسيم المراحل التأريخية لبناء الكنيسة إلى ثلاث مراحل رئيسة, الأولى: وهي مرحلة التأسيس حيث يعود أقدم تأريخ مسجل في ضمن هذه النصوص الى نهاية القرن الخامس الميلادي557 من تأريخ غزة ما يقابل عام 496/497م حسب تقويمنا الحالي وهذا التأريخ معاصر لمرحلة حكم الإمبراطور أنستاسيوس الأول(491-518م) وقد أشار هذا النص الذي عثر عليه في أرضية الرواق الجنوبي من المبنى البازيليكي للكنيسة إلى اسم الأسقف الذي أنجز في عهده هذا الجزء وهو الأسقف زينوبيوس  Zenobiusالذي يرد ذكره لأول مرة في ضمن سلسلة الأساقفة المعروفين الذين تناوبوا أسقفية غزة .

المرحلة الثانية: فهي مرحلة الازدهار وهي معاصرة لمرحلة حكم الامبراطور جوستنيان (527-565م) التي كانت مرحلة ازدهار للديانة المسيحية عامة لاسيما في مجال العمارة, فالنصوص الخمسة التي تقع في أرضيات ومداخل رواق العبادة تتسلسل تواريخها من عام 528م حتى عام 530م وفيها تم إضافة رواقي العبادة والتعميد للمبنى البازيليكي, وقد ورد في إحداها اسم الأسقف ماركيانوس Marcianus الذي شهدت غزة في عهدة نهضة معماريةكبيرة.

 أما المرحلة الثالثة: فهي مرحلة الترميم والصراع مع حرب الأيقونات فقد أصاب الصور المرسومة على أرضيات الفسيفساء ضرر كبير وطمس لمعالمها أثناء حرب الأيقونات بعد قرار التحريم الذي أصدره الإمبراطور ليو الثالث عام 730م . فقد جرت أعمال ترميم وإصلاحات بعد طمس الصور والرسومات المحرمة وأرخت هذه الأعمال حسب النص الموجود في أرضية الرواق الأوسط للمبنى البازيلكي من الكنيسة الى العام 792 من تأريخ غزة ما يقابل عام 732م حسب تقويمنا الحالي أي بعد عامين من مرسوم(ليو الثالث) وهو بذلك يعد أحدث نص تأسيسي من بين النصوص المكتشفة وهو معاصر للخليفة الأموي هشام بن عبد الملك(724-743). ويشير النص إلى أن هذه الأعمال كانت برعاية الأسقف (سيرجيوس Siergeos) وهو أسقف محبوب جدا في عزة حيث  كان بها كنيسة تحمل اسمه وقد اندثرت الان.

قامت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية بأعمال تنقيبات في الموقع في عام 1997م واعمال التنقيب استمرت على مدار ثلاث سنوات 1997- 1999م واسفرت عن الكشف على كنيسة تتكون من وتتكون من ثلاثة أقسام رئيسه ، القسم الأول : مبنى الكنيسة البازيليكي المعد للصلاة وتجمع المتعبدين وإقامة الشعائر الدينية. أما القسم الثاني : فهو رواق العبادة ( Chaple ) وهو القسم المعد للعبادة والتعاليم الدينية الخاصة ، وتقديم الهدايا والقرابين . والقسم الثالث: هو رواق التعميد وهو القسم المختص بطقوس التعميد في الديانة المسيحية. جميع جدران المبنى قد نهبت في مرحلة لاحقة بعد تدمير الكنيسة وهجرها الا أن أرضياتها قد حفظت بشكل جيد وتميزت بروعة ودقة ما بها من فسيفساء ملونة .حيث تشير الدلائل والدراسات الأثرية أنها نتاج مدرسة محلية اشتهرت في منطقة غزة خلال العصر البيزنطي. وكان معظم هذه الفسيفساء مزينة بوحدات زخرفية متنوعة ما بين الزخارف النباتية التي كان أشهرها نبات الكرمة ونبات الأكنثس وشجر النخيل وعدد من الأشجار المثمرة وغيرها ، وما بين الزخارف الهندسية والتصاوير الحيوانية والآدمية. ومعظم هذه الزخارف ملونة بألوان متعددة كالأحمر والأسود والأبيض والأزرق والأخضر . وقد جمعت المشاهد المصورة بين المناظر الريفية , والعقائدية كتلك التي تزين أرضية قاعة حوض التعميد وتمثل أنهار الجنة الأربعة الوارد ذكرها في الكتاب المقدس. بينما شكلت زخارف الطعام على أرضية الرواق الشمالي للمبنى البازيليكي انموذجا فنيا فريدا لأنواع الخضار والفاكهة والمأكولات الأخرى التي كانت سائدة في المجتمع الفلسطيني

ورد في جريدة الوقائع: "بقايا جدران من الحجر الرملي، أعمدة والتيجان الرخامية، أرضيات الفسيفساء الملونة"